فهرس الكتاب

الصفحة 9463 من 14758

تتلقّى حرارة الشمس، وإنْ حجبت أشعة الشمس فلا تحجب الحرارة، وهنا يلجأون إلى جَعْل السقف من طبقتين بينهما مسافة لتقليل حرارة الشمس.

وهنا نقول: إن الظلّ نفسه مُظلّل، وكذلك الحال في ظِل الأشجار حيث يظلّل الورق بعضه بعضًا، فتشعر تحت ظِلّ الأشجار بجوٍّ لطيف بارد حيث يغطيك ظِلٌّ ظليل يحجب عنك ضوء الشمس، ويسمح بمرور الهواء فلا تشعر بالضيق.

لذلك فالشاعر يقول في وصف روضة:

وَقَانَا لَفْحَةَ الرمْضَاءِ وَادٍٍ ... سَقَاهُ مضاعف الغيْثِ العَمِيمِ

يَصُدُّ الشمسَ أَنَّى وَاجهتْنا ... فَيحجُبُها وَيأذنُ للنسِيمِ

وقوله: {أَكْنَانًا ... } [النحل: 81] .

جمع كِنْ، وهو الكهف أو المغارة في الجبل تكون سكنًا وساترًا لمن يلجأ إليها ويحتمي بها، والكِنّ من الستر؛ لأنها تستر الناس ونحن نقول مثلًا للولد: انكنْ يعني: اسكُنْ وانستر.

ويقول تعالى:

{وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ... } [النحل: 81] .

السرابيل: هي ما يُلبس من الثياب أو الدروع:

{تَقِيكُمُ الحر ... } [النحل: 81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت