فهرس الكتاب

الصفحة 9487 من 14758

{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى. .} [الأنعام: 164] .

نقول: لا تعارضَ بين الآيتين، فكل واحد سيحمل وزْره، فالذي صَدَّ عن سبيل الله يحمل وِزْرَيْن، أما مَنْ صدَّه عن سبيل الله فيحمل وِزْر كفره هو.

وقوله:

{زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العذاب. .} [النحل: 88] .

العذاب الأول على كفرهم، وزِدْناهم عذابًا على كفر غيرهم مِمَّنْ صدُّوهم عن سبيل الله.

ولذلك فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «مَنْ سَنَّ سُنة حسنة فله أجرها وأجر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة، ومَنْ سَنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة» .

فإياك أنْ تقعَ عليك عيْن المجتمع أو أُذنه وأنت في حال مخالفة لمنهج الله؛ لأن هذه المخالفة ستؤثر في الآخرين، وستكون سببًا في مخالفة أخرى بل مخالفات، وسوف تحمل أنتَ قِسْطًا من هذا. . فأنت مسكين تحمل سيئاتك وسيئات الآخرين.

وقوله:

{بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ} [النحل: 88] .

والإفساد: أنْ تعمدَ إلى شيء صالح أو قريب من الصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت