فهرس الكتاب

الصفحة 9618 من 14758

أي: من جنسهم، وليس غريبًا عنهم، وليس من مُطْلق العرب، بل من قريش أفضل العرب وأوسطها.

يقول تعالى: {فَكَذَّبُوهُ. .} [النحل: 113] .

وكان المفترض فيهم أن يستقبلوه بما علموا عنه من صفات الخير والكمال، وبما اشتهر به بينهم من الصدق والأمانة، ولكنهم كما كفروا بالنعم المادية كفروا أيضًا بالنعم القيمية متمثلة في رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. وقوله: {فَأَخَذَهُمُ العذاب. .} [النحل: 113] .

مَنِ الذي أخذهم؟

لم تقُلْ الآية: أخذهم الله بالعذاب، بل: أخذهم العذاب، كأن العذابَ نفسه يشتاق لهم، وينقضُّ عليهم، ويسارع لأخذهم، ففي الآية تشخيص يُوحي بشدة عذابهم.

كما قال تعالى في آية أخرى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق: 30] .

ثم يقول تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت