فهرس الكتاب

الصفحة 9641 من 14758

{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة: 124] .

ولكنه لحبه أن تتصل الإمامة في ذريته قال: {قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي} [البقرة: 124] .

فعدَّل الله له هذه الرغبة، وصحَّح له، بأن ذريتك ستكون منها الظالم، فقال: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] .

لذلك تعلَّم إبراهيم عليه السلام من هذا الموقف، وأراد أن يحتاط لنفسه بعد ذلك، فعندما أراد أن يطلب من ربه أن يرزق أهل مكة من الثمرات قال: {رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بالله واليوم الآخر. .} [البقرة: 126] .

فصحَّح الله له أيضًا هذا المطلب، فالموقف هنا مختلف عن الأول، الأول كان في إمامة القيم والدين، وهذه لا يقوم بها ظالم، أما هذه فرزق وعطاء ربوبية يشمل المؤمن والكافر والطائع والعاصي، فالجميع في الرزق سواء، فقال تعالى: {وَمَن كَفَرَ. .} [البقرة: 126] .

أي: سأرزق الكافر أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت