فهرس الكتاب

الصفحة 9693 من 14758

فالله سميع لقول نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. وبصير لفعله.

فقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في أشدِّ ظروفه حريصًا على دعوته، فقد قابل في طريق عودته من الطائف عبدًا، فأعطاه عنقودًا من العنب، وأخذ يحاوره في النبوات ويقول: أنت من بلد نبي الله يونس بن متى.

أو يكون المعنى: سميع لأقوال المشركين، حينما آذوا سَمْع رسول الله وكذَّبوه وتجهَّموا له، وبصير بأفعالهم حينما آذوه ورَمَوْه بالحجارة.

الحق تبارك وتعالى تعرّض لحادث الإسراء في هذه الآية على سبيل الإجمال، فذكر بدايته من المسجد الحرام، ونهايته في المسجد الأقصى، وبين البداية والنهاية ذكر كلمة الآيات هكذا مُجْملة.

وجاء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ففسَّر لنا هذا المجمل، وذكر الآيات التي رآها، فلو لم يذكر لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ما رأى من آيات الله لَقُلْنا: وأين هذه الآيات؟ فالقرآن يعطينا اللقطة الملزمة لبيان الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 17 - 19] .

إذن: كان لا بُدَّ لتكتمل صورة الإسراء في نفوس المؤمنين أن يقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ما قال من أحاديث الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت