فهرس الكتاب

الصفحة 9695 من 14758

{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى عِندَ سِدْرَةِ المنتهى عِندَهَا جَنَّةُ المأوى إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} [النجم: 13 - 18] .

ففي الإسراء قال تعالى:

{لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ. .} [الإسراء: 1] .

وفي المعراج قال: {لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} [النجم: 18] .

ذلك لأن الإسراء آية أرضية استطاع الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بما آتاه الله من الإلهام أنْ يُدلِّل على صِدْقه في الإسراء به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ لأن قومه على علم بتاريخه، وأنه لم يسبق له أنْ رأى بيت المقدس أو سافر إليه، فقالوا له: صِفْه لنا وهذه شهادة منهم أنه لم يَرَهْ، فتحدَّوْهُ أن يصفه.

والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حينما يأتي بمثل هذه العملية، هل كان عنده استحفاظ كامل لصورة بيت المقدس، خاصة وقد ذهب إليه ليلًا؟

إذن: صورته لم تكن واضحة أمام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بكل تفاصيلها، وهنا تدخلتْ قدرة الله فجلاَّه الله له، فأخذ يصفه لهم كأنه يراه الآن.

كما أن الطريق بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى طريق مسلوك للعرب، فهو طريق تجارتهم إلى الشام، فأخبرهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن عيرًا لهم في الطريق، ووصفها لهم وصفًا دقيقًا، وأنها سوف تصلهم مع شروق الشمس يوم مُعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت