فهرس الكتاب

الصفحة 9716 من 14758

ولذلك يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيمَنْ يستفتي شخصًا فيفتيه فتوى تخالف الحق وتجانب الصواب: «استفتِ قلبك، وإنْ أفتوْكَ، وإنْ أفتوْكَ، وإنْ أفتوْكَ» .

قالها ثلاثًا ليلفتنا إلى ضرورة أن يكون الإنسان واعيًا مُميّزًا بقلبه بين الحلال والحرام، وعليه أن يُراجع نفسه ويتدبر أمره.

وقوله: {فِي الكتاب. .} [الإسراء: 4] .

أي: في التوراة، كتابهم الذي نزل على نبيهم، وهم محتفظون به وليس في كتاب آخر، فالحق سبحانه قضى عليهم. أي: حكم عليهم حُكْمًا وأعلمهم به، حيث أوحاه إلى موسى، فبلّغهم به في التوراة، وأخبرهم بما سيكون منهم من ملابسات استقبال منهج الله على ألسنة الرسل، أَيُنفذونه وينصاعون له، أم يخرجون عنه ويفسدون في الأرض؟

إذا كان رسولهم عليه السلام قد أخبرهم بما سيحدث منهم، وقد حدث منهم فعلًا ما أخبرهم به الرسول وهم مختارون، فكان عليهم أنْ يخجلوا من ربهم عَزَّ وَجَلَّ، ولا يتمادوا في تصادمهم بمنهج الله وخروجهم عن تعاليمه، وكان عليهم أن يصدقوا رسولهم فيما أخبرهم به، وأنْ يُطيعوا أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت