فهرس الكتاب

الصفحة 9719 من 14758

ويقول تعالى لبني إسرائيل:

{لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ. .} [الإسراء: 4] .

وهل أفسد بنو إسرائيل في الأرض مرتين فقط؟

والله إنْ كانوا كذلك فقد خلاهم ذم، والأمر إذن هَيِّن، لكنهم أفسدوا في الأرض إفسادًا كثيرًا متعددًا، فلماذا قال تعالى: مرتين؟

تحدّث العلماء كثيرًا عن هاتين المرتين، وفي أيّ فترات التاريخ حدثتا، وذهبوا إلى أنهما قبل الإسلام، والمتأمل لسورة الإسراء يجدها قد ربطتهم بالإسلام، فيبدو أن المراد بالمرتين أحداثٌ حدثتْ منهم في حضْن الإسلام.

فالحق سبحانه وتعالى بعد أن ذكر الإسراء ذكر قصة بني إسرائيل، فدلّ ذلك على أن الإسلام تعدّى إلى مناطق مُقدّساتهم، فأصبح بيت المقدس قِبْلة للمسلمين، ثم أُسْرِي برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إليه، وبذلك دخل في حَوْزة الإسلام؛ لأنه جاء مهيمنًا على الأديان السابقة، وجاء للناس كافة.

إذن: كان من الأوْلى أن يُفسِّروا هاتين المرتين على أنهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت