فهرس الكتاب

الصفحة 9724 من 14758

معلوم أن (إذَا) ظرف لما يستقبل من الزمان، كما تقول: إذا جاء فلان أكرمته، فهذا دليل على أن أولى الإفسادتين لم تحدث بعد، فلا يستقيم القول بأن الفساد الأول جاء في قصة طالوت وجالوت، وأن الإفساد الثاني جاء في قصة بختنصر.

وقوله: {وَعْدُ} . والوعد كذلك لا يكون بشيء مضى، وإنما بشيء مستقبل. و {أُولاهُمَا} أي: الإفساد الأول.

وقوله: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ ... } [الإسراء: 5]

وفي هذه العبارة دليل آخر على أن الإفسادتين كانتا في حضن الإسلام؛ لأن كلمة {عِبَادًا} لا تطلق إلا على المؤمنين، أما جالوت الذي قتله طالوت، وبختنصر فهما كافران.

وقد تحدّث العلماء في قوله تعالى: {عِبَادًا لَّنَآ. .} [الإسراء: 5] فمنهم من رأى أن العباد والعبيد سواء، وأن قوله (عِبَادًا) تُقَال للمؤمن وللكافر، وأتوا بالأدلة التي تؤيد رأيهم حَسْب زعمهم.

ومن أدلتهم قول الحق سبحانه وتعالى في قصة عيسى عليه السلام: وَإِذْ قَالَ الله ياعيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت