فهرس الكتاب

الصفحة 9777 من 14758

من الذكورة والأنوثة، فهما أيضًا متكاملان لا متضادان، حتى لا تقوم عداوة بين ذكورة وأنوثة، كما نرى البعض من الجنسين يتعصَّب لجنسه تعصبًُّا أعمى خاليًا من فَهْم طبيعة العلاقة بين الذكر والأنثى.

فالليل والنهار كجنس واحد لهما مهمة، أما من حيث النوع فلكل منهما مهمة خاصة به، وإياك أن تخلط بين هذه وهذه.

وتأمل قول الحق سبحانه: {والليل إِذَا يغشى والنهار إِذَا تجلى وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 1 - 4]

فلا تجعل الليل ضِدًا للنهار، ولا النهار ضدًا لليل، وكذلك لا تجعل الذكورة ضِدًا للأنوثة، ولا الأنوثة ضدًا للذكورة.

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا اليل والنهار آيَتَيْنِ. .} [الإسراء: 12]

جعلنا: بمعنى خلقنا، والليل والنهار هما المعروفان لنا بالمعايشة والمشاهدة، ومعرفتنا هذه أوضح من أنْ نعرِّفهما، فنقول مثلًا: الليل هو مَغِيب الشمس عن نصف الكرة الأرضية، والنهار هو شروق الشمس على نصف الكرة الأرضية.

إذن: قد يكون الشي أوضح من تعريفه.

والحق سبحانه خلق لنا الليل والنهار، وجعل لكل منهما حكمة ومهمة، وحينما يتحدّث عنهما، يقول تعالى: {والضحى والليل إِذَا سجى} [الضحى: 1 - 2]

ويقول: {والليل إِذَا يغشى والنهار إِذَا تجلى} [الليل: 1 - 2] فبدأ بالليل.

ومرة يتحدث عن اللازم لهما، فيقول: {وَجَعَلَ الظلمات والنور} [الأنعام: 1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت