فهرس الكتاب

الصفحة 9792 من 14758

الرضى عنك؛ لأنه قد يكون رضى انقياد.

وقد ضربنا مثلًا لذلك بقائد السرية، فأمره نافذ على جنوده، حتى وإن كان خطئًا، فإذا ما فقد هذا القائد السيطرة وأصبح الجنود أمام القائد الأعلى باحوا له بكل شيء.

كذلك في الدنيا جعل الله للإنسان إرادة على جوارحه، فلا تتخلف عنه أبدًا، لكنها قد تفعل وهي كارهة وهي لاعنةٌ له، وهي مُبغِضة له ولِفعْله، فإذا كان

القيامة وانحلَّت من إرادته، وخرجتْ من سجن سيطرته، شهدتْ عليه بما كان منه. {كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14]

أي: كفانا أن تكون أنت قارئًا وشاهدًا على نفسك.

ثم يقول الحق سبحانه: {مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ. .} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت