فهرس الكتاب

الصفحة 9811 من 14758

والأمر: طَلَب من الأعلى، وهو الله تعالى إلى الأدنى، وهم الخَلْق طلب منهم الطاعة والعبادة، فاستغلُّوا فرصة الاختيار ففسقوا وخالفوا أمر الله.

قوله: {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً. .} [الإسراء: 16]

من الخطأ أن نفهم المعنى على أن الله أراد أولًا هلاكهم ففسقوا؛ لأن الفهم المستقيم للآية أنهم فسقوا فأراد الله إهلاكهم. و {قَرْيَةً} أي أهل القرية.

وقوله: {فَحَقَّ عَلَيْهَا القول. .} [الإسراء: 16]

أي: وجب لها العذاب، كما قال تعالى: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الذين فسقوا. .} [يونس: 33]

وقد أوجب الله لها العذاب لتسلَم حركة الحياة، وليحمي المؤمنين من أذى الذين لا يؤمنون بالآخرة.

وقوله تعالى: {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا. .} [الإسراء: 16]

أي: خربناها، وجعلناها أثرًا بعد عَيْن، وليستْ هذه هي الأولى، بل إذا استقرأتَ التاريخ خاصة تاريخ الكفرة والمعاندين فسوف تجد قرى كثيرة أهلكها الله ولم يبقى منها إلا آثارًا شاخصة شاهدة عليهم، كما قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت