فهرس الكتاب

الصفحة 9902 من 14758

وقال لآخر: «أن تلقى أخاك بوجه طلق» .

وقال لآخر: «أن تبر أخاك» .

وهكذا تعددتْ الإجابات، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لا يصف مزيجًا عامًا يعطيه للجميع، بل يعطي لكل سائل الجرعة التي تُصلِح خللًا في إيمانه، كالطبيب الذي يهتم بعلاج مريضه، فيُجرى له التحاليل والفحوصات اللازمة؛ ليقف على موضع المرض ويصِف العلاج المناسب.

فكيف استقبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ هذا الشاب الذي جاءه يقول: يا رسول الله إني أصلي وأصوم، وأفعل كل أوامر الدين إلا أنني لا أقدر على مقاومة هذه الغريزة؟

هل نهره واعتبره شاذًا، وأغلق الباب في وجهه؟ لا والله، بل اعتبره مريضًا جاء يطلب العلاج بعد أن اعترف بمرضه، والاعتراف بالمرض أولى خطوات الشفاء والعافية.

وهذا الشاب ما جاء لرسول الله إلا وهو كاره لمرضه، وأول ظاهرة في العافية أن تعترف بمرضك، ولا تتكبر عليه، فإنْ تكبَّرتَ عليه استفحلَ واستعصى على العلاج.

وقد اعتبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شكوى هذا الشاب ظاهرة صحية في إيمانه؛ لأنه ما جاء يشكو إلا وهو كاره لهذه الجريمة، ويجد لها شيئًا في نفسه، وانظر كيف عالجه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت