فهرس الكتاب

الصفحة 9953 من 14758

على منهج الحق تبارك وتعالى، فيفتنون الناس عن قضايا دينهم الحق إلى قضايا أخرى يُوهِمون الناس أنها أفضل مما جاء به الدين.

إذن: لا يكفي أن تؤمن أولًا، ولكن احذر أنْ يُزحزك أحد عن دينك فلا تجعل مع الله إلهًا آخر يفتنك عن دينك، فتكون النتيجة: {فتلقى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا} [الإسراء: 39] {مَلُومًا} : لأنك أتيتَ بما تُلاَم عليه، {مَّدْحُورًا} : أي: مطرود مُبْعَدًا من رحمة الله، وهذا الجزاء في الآخرة.

أما الذي لا يؤمن بها، فلا بُدَّ لكي نستطيع العيش معه في الدنيا، أن يُذيقه الله بعض العذاب، ويُعجِّله له في الدنيا قبل عذاب الآخرة، كما قال تعالى: {فَمَنِ اتبع هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا. .} [طه: 123 - 124] أي: في الدنيا.

وقد ذكر الحق سبحانه وتعالى في قصة ذي القرنين: {حتى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشمس وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا ياذا القرنين إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا} [الكهف: 86 - 87]

فقوله: {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ. .} [الكهف: 87] لأنه مُمكَّن في الأرض، ومَنُوط به حِفْظ ميزان الحياة واستقامتها، حتى عند الذين لا يُؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت