فهرس الكتاب

الصفحة 9976 من 14758

والأمانة كما هو معروف لا تُوثَّق ولا تُكتب، وكثيرًا ما يقع فيها التلاعب؛ لأنها لا تثبتُ إلا بذمّّة الآخذ الذي قد يضعف عن الأداء وتُلجِئه الأحداث إلى هذا التلاعب أو الإنكار، والأحداث قد تكون أقوى من الرجال.

فالإنسان إذن لا يضمن نفسه وقت الأداء، وإنْ كان يضمنها وقت التحمُّل، ولهذا اختارت جميع المخلوقات أن تكون مقهورة مُسيَّرة، أما الإنسان فقال: لي عقل وأستطيع التصرُّف والترجيح بين البدائل، فكان بذلك ظالمًا لنفسه؛ لأنه لا يضمنها وقت الأداء، وجهولًا بما يكون من تغيُّر أحواله.

فالكون إذن ليس مقهورًا رَغْمًا عنه، بل بإرادته واختياره، وكذلك الإنسان ليس مختارًا رَغْمًا عنه، بل بإرادته واختياره.

ثم يقول الحق سبحانه: {وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَابًا مَّسْتُورًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت