فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 4800

الأمر الآخر أن الرُشد لا يقال إلا في العاقل العاقل يوصف بالرُشد أما الحق عام، نقول القتل بالحق، هذا المال حق لك، إذن الله هو الحق، الجنة حق والنار حق. هنالك أمران حقيقة: أولًا الحق أعمّ من الرُشد يُخبر به عن الإنسان وغيره ومن ناحية أخرى الرُشد خاص بالعاقل، إذن الرشد قسم من الحق وليس الحق كله، كل رشد هو حق لكن ليس حق رشدًا باعتبار الحق أعمّ.

آية (64) :

* ما دلالة الفعل (تعالوا) فى قوله تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ(64) آل عمران)؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

ألا تجد أن في هذه الآية رفعة وسموًا فتأمل صيغة الأمر بفعل (تعالوا) والأصل فيه طلب الاجتماع في مكان عالٍ وهو هنا (الكلمة ) وهو تمثيل رائع حيث جعل كلمة التوحيد تشبه المكان المراد به الارتفاع وهو مكان سامٍ يسمو بمن يلحق به.

(فَإِن تَوَلَّوْاْ(64) آل عمران) جيء في هذا الشرط بحرف (إن) ولم يأت بغيره وما ذاك إلا لأن التولّي بعد نهوض الحجة وما قبلها من الأدلة غريب الوقوع وهذا من المعاني التي تفيدها (إن) التي جاءت في قوله تعالى (فإن تولوا) فتأمل!.

آية (66) :

* ما الفرق بين (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) - (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ) ؟

(د. أحمد الكبيسي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت