فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 4800

آية (78) :

(ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ(78) المائدة ) عبر ربنا سبحانه عن عصيان بني إسرائيل بالفعل (عَصَوا) وهو ماضلنعلم أن العصيان قد وقع منهم وتقرر ذلك. بينما عبر عن الاعتداء بالفعل (يَعْتَدُونَ) وهو مضارع فلم يقل (بما عصوا واعتدوا) ليستقر في ذهنك أن الاعتداء منهم مستمر فقد اعتدوا على محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب ومحاولة الفتك والكيد وما زال هذا شأنهم.

آية (79) :

(كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ(79) المائدة ) أطلق الله سبحانه على ترك التناهي لفظ الفعل في قوله (لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) ذلك لأن ترك السكوت عن المنكر لا يخلو من إظهار الرضا به والمشاركة فيه وهو فعل كما جاء في الآية .

آية (82) :

* (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا(82) المائدة ) لم خص الله القسيسن والرهبان بالذكر بينهم؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

قسيسين جمع قسيس وهو عالم دين النصرانية وهي بلغة الروم كذلك. والرهبان جمع راهب وهو من انقطع في دير أو صومعة للعبادة ولكن لم خص الله القسيسن والرهبان بالذكر بينهم؟ لأنه معروف عند العرب حسن أخلاق القسيسين والرهبان وتواضعهم وتسامحهم وكانوا منتشرين في أماكن عدة من جزيرة العرب ولا شك أن وجود الصنفين بين النصارى سيكون سببًا لإصلاح أخلاق أهل ملّتهم.

آية (83) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ(83) المائدة ) المعنى اللفظي لهذه الآية هو يفيض منها الدمع لأن حقيقة الفيض أن يتجاوز السائل حاويه فيسيل خارجًا عنه فتقول فاض الماء كما تقول فاض الدمع ولكن قد يسند الفيض إلى الظرف أو المكان الذي يجري فيه السائل فتقول مثلًا فاض الوادي وتريد فاض ماء الوادي وعلى هذا النمط نسجت الآية فقلب العبارة من (فاض الدمع من العين) إلى قوله (أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) للمبالغة في ذرف الدموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت