فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 4800

آية (214) :

* قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ(214) وفي رواية ورش (يقولُ) بالضم فما دلالة الضم؟

(د. فاضل السامرائي)

أولًا ما الفرق اللغوي في المعنى في النصب والرفع بعد (حتى) ؟ (حتى) قد يأتي بعدها الفعل مرفوعًا وقد يأتي منصوبًا. (حتى) لا تنصب إلا إذا كان الفعل بعدها مستقبل الوقوع هذه قاعدة مثل: سأدرس حتى أنجحَ، النجاح مستقبلًا، (قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى(91) طه).وليس هذا فقط وإنما عندهم كل النواصب (الأفعال وليس الأحرف) أدوات استقبال وينصون عليها نصًّا. إذن النصب يفيد الاستقبال ولذلك هم قالوا إذا قلت: جئت حتى أدخلَ المدينة يعني أنت لم تدخلها بعد، وإن كان دخلها يقول جئت حتى أدخلُ المدينة لا تقولها بالرفع إلا وأنت في سِكَكِها، لو سمعناها بالنصب (حتى أدخلَ) نفهم أنه ما دخلها. مثال: أنت تقول ما الذي جاء بك؟ يقول جئت حتى أزورَ فلانًا يعني لم يزره بعد أما إذا قال جئت حتى أزورُ فلان يعني زاره. إذا كانت بالرفع تدل على فعل حدث وإذا كانت بالنصب يعني أن الفعل لم يحدث بعد. هذه القاعدة في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت