فهرس الكتاب
آية (32) :
* (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(32) النساء) لاحظ كيف أتى النهي عن طلب حصول نصيب الآخرين بالتمني ولم يأت بالنهي عن الرغبة أو السؤال بينما قال (واسألوا الله من فضله) ولم يقل وتمنوا من الله فضله، فما سرُّ هذا الاستعمال؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
إن التمني هو طلب الحصول على شيء أقرب ما يكون من المستحيل لذلك عبّر الله تعالى عن تطلّع النفوس إلى ما ليس لها بالتمني لأن ذلك قسمة من الله تعالى صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد ومن ثمّ ما كان لغيرك فلا يكون لك وأما الطلب من الله تعالى فعبّر عنه بالسؤال أن ذلك مما يمنّ الله تعالى به على عباده السائلين.
آية (34) :
(ورتل القرآن ترتيلًا) :
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ(34) النساء) انظر إلى البيان الإلهي وهذا التمثيل الرباني لحالة الرجل الذي وُكِل إليه الكسب والحفظ والدفاع عن زوجه. فقد شبه اهتمامه بحالة القائم لأن شأن القائم الذي يهتم بالأمر ويعتني به أن يقف ليدير أمره.
آية (36) :
* ما دلالة الشرك في قوله تعالى (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا(36) النساء)؟
(د. فاضل السامرائي)
شيئًا فيها احتمالان وليست مثل (ولا يشرك به أحدًا) أحدًا يعني شخص. (شيئًا) فيها دلالتان إما شيئًا من الشرك لأن الشرك هو درجات هناك شرك أصغر وشرك أكبر أو شيئًا من الأشياء كل شيء سواء كان أحدًا من الناس أو الأصنام أو غيره. إذن (لا تشركوا به شيئًا) فيها دلالتان: لا تشركوا به شيئًا من الشرك ولا شيئًا من الأشياء، لا شيئًا من الشرك بأن تستعين بغير الله فالشرك درجات كما أن الإيمان درجات ولا شيئًا من الأشياء.