فهرس الكتاب
آية (268) :
* (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء(268) البقرة ) فلِمَ قدّم ربنا سبحانه وتعالى الفاعل على فعله؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
الفاعل هو الشيطان والفعل يعدكم قال تعالى (الشيطان يعدكم) ولم يقل يعدكم الشيطان بل قدم الفاعل على فعله؟ إن في تقديم اسم الشيطان وابتداء الآية به إيذانًا لك أيها المؤمن بذمّ الحُكم الذي سيأتي بعده لتحذر الوقوع به. ألا ترى أنك تحذر السامع فتقول له: السفاح في دار صديقك وذلك بخلاف قولك: في دار صديقك السفّاح.
آية (269) :
* قال تعالى: (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ(269)
الآيات السابقة واللاحقة للآية تتحدث عن الإنفاق فهل من أوتي الحكمة فهو ينفق أو من ينفق يؤتى الحكمة ؟
(د. فاضل السامرائي)
الآية الكريمة (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(268) يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (269) طلب المغفرة والفضل من الله هو إنما من الحكمة يعني لقد أوتي صاحبها من الحكمة ومن الخير أكبر وأوسع مما في المال من أوتي خير كثير أكثر من هذا المال الذي يظنه السائل. (وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا) ثم قال (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء) الذي يطلب المغفرة والفضل هو لا شك هذا خيره أكبر من مجرد المال مهما كان هذا المال، أوسع من المال إذن داخل في الخير وداخل في الفضل وداخل في المال وداخل في كل شيء ففيها ارتباط والكلام عام.
* ما المقصود بالحكمة في قوله تعالى ("ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"البقرة 269) ؟ ولمِ َلم تنسب لله عز وجل؟
(د. فاضل السامرائي)