فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 4800

يقولون هذه نزلت في اليهود والنصارى الذين بدلوا دينهم وجعلوه أقسامًا هذا الأصل. لست منهم في شيء تنطبق حتى لو كان بين المسلمين يكون نفس الحكم. (لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) أي أنت بريء منهم لا تبحث عنهم ولا يعنيك أمرهم لست منهم في شيء مفارقة تامة . معنى شيعًا يعني أقسام يجعلون الدين أقسامًا أقسامًا يتمسكون ببعض ويتركون بعضًا

آية (160) :

* قال تعالى (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا(160) مع أن العدد من 3 إلى عشرة يخالف المعدود في التذكير والتأنيث؟

(د. فاضل السامرائي)

قال تعالى (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا(160) الأنعام) قال (عشر) والعدد من 3 إلى عشرة يخالف المعدود في التذكير والتأنيث، الأمثال مفرده مِثِل والمثل مذكر وهو قال عشر والمفروض قياسًا أن يقال عشرة لكن لما قال (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ) المِثل يصير حسنة فلما أفرد الحسنة أفرد المِثل لأن المثل حسنة ، عشر أمثالها غير عشر حسنات؟ عشر أمثالها يعني عشرحسنات فإذن هو رجع إلى المعنى أن الأمثال هنا معنى الحسنات وليس معنى العدد في حد ذاته وإنما رجع إلى معنى المثل، ما المقصود بالمثل هنا؟ حسنة فغاير على المعنى وهذا في لغة العرب.

* (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا(160 ) ) لِمَ عدل الأسلوب الإخباري إلى أسلوب النفي؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

انظر إلى بيان ما أكرم الله تعالى به هذه الأمة وانظر كم خفف عنا من الإصر والمشاق فقد قال تعالى (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) وهذا السياق يناسبه (ومن جاء بالسيئة فيجزى مثلها) فلِمَ عدل الأسلوب الإخباري إلى أسلوب النفي (وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا) ؟ هذا من باب إظهار العدل الإلهي فينا فالحسنة تضاعف كرمًا وجودًا والسيئة لا تجزى إلا مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت