الجهالة تطلق على سوء المعاملة وعلى الإقدام على العمل دون رويّة في حين أن الجهل يعني عدم العلم بالشيء فلو عمل أحد معصية وهو غير عالم بأنها معصية فليس يأثم وإنما يجب أن يتعلم ويبتعد عن المعاصي ولذلك حصر الله تعالى السوء بالجهالة دون الجهل لأن هذا الفعل هو الذي يحب أن يتوب الإنسان عن فعله.
آية (18) :
* ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل حضر وجاء في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)
فعل حضر والحضور في اللغة أولًا يعني الوجود وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء (يقال كنت حاضرًا إذ كلّمه فلان بمهنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب) ويقال كنت حاضرًا مجلسهم، وكنت حاضرًا في السوق أي كنت موجودًا فيها.
أما المجيء فهو الانتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء ولهذا نقول الله حاضر في كل مكان دليل وجوده في كل مكان. وفي القرآن يقول تعالى (فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاء) سورة الكهف بمعنى لم يكن موجودًا وإنما جاء الأمر. وكذلك قوله تعالى (فإذا جاء أمرنا وفار التنور) سورة هود. إذن الحضورة معناه الشهود والحضور والمجيء معناه الانتقال من مكان إلى مكان.