فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 4800

قال تعالى في سورة الأعراف: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ {137} ) . فعل أورثنا ينصب مفعولين وعليه فإن القوم مفعول به أوّل ومشارقَ مفعول به ثاني لفعل أورثنا. وهذا ينطبق أيضًا على قوله تعالى في سورة الأحزاب (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا {27} ) أرضهم مفعول به أول وديارهم مفعول به ثاني.

آية (138) :

* (فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ(138 ) ) انظر إلى قوله تعالى (أَصْنَامٍ لَّهُمْ) فلِمَ اختار طريق التكير في (أصنام) ثم وصفها بأنها (لهم) ولم يقل أصنامهم؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

ما ذاك إلا للحط من شأن هذه الأصنام ولذلك نكّر (أصنام) للدلالة على أنها مجهولة . فالتنكير يستلزم خفاء المعرفة وقال (لهم) دون أصنامهم ليبين صغر عقولهم فهم يعبدون ما هو ملك لهم ويجعلون مملوكهم إلههم.

آية (141) :

* ما الفرق بين (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ {49} البقرة ) و (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ {141} الأعراف) ؟ (د. أحمد الكبيسي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت