فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 4800

الإستثناء للإشارة إلى أنه ليس هناك شيء يُلزِم الله سبحانه وتعالى فهو عز وجل قادر على كل شيء. فحينما يقول (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) حتى لا يُلزَم ربّ العزة بشيء لذلك يقول (إلا ما شاء ربك) يعني هذا القضاء الذي يقضيه هو ليس ملزمًا للمشيئة والمشئية فوق هذا القضاء. حتى مع المؤمنين لما قال (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) وقوله (ما دامت السماوات والأرض) تشير إلى طول المدة لكن طمأنهم بقوله تعالى (عطاء غير مجذوذ) هو أيضًا ربطها بالمشيئة لكن فيها تطمين لأهل الجنة أن هذه المشيئة لا تتحقق في حرمانهم وإنما طمأنهم أن عطاءهم غير مجذوذ لا يقتطع منهم لكن يبقى مشيئة الله عز وجل فوق كل شيء يعني لا يلزم رب العزة سبحانه وتعالى بشيء.

آية (111) - (112) :

* ما الفرق بين ختام الآيتين في سورة هود (وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(111 ) ) والآية (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(112 ) ) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت