لما رد على المشركين وقولهم قال (ما اتخذ) و (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ(78) آل عمران) يقولون هو من عند الله فيرد عليهم (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ(78) آل عمران). (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ(8) البقرة ) معناه لما قال (ما اتخذ) يعني رد على أن هناك من يقول اتخذ فهو نفى قولهم ورد عليهم أما لم يتخذ فتأتي للإخبار والتعليم.
قال تعالى في سورة الجن (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا(3 ) ) جاء بـ (لا) لم يقل ما اتخذ صاحبة وولدًا حتى ينفي الأمر على سبيل الجمع والإفراد ما قال ما اتخذ صاحة وولدًا لأنها تحتمل أنه لم يتخذهما بينما اتخذ أحدهما، تعبير احتمالي يحتمل أنه لم يتخذ لا صاحبة ولا ولد إنما اتخذ واحدًا منهما، لما قال (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) ينفي كلًا على حدة ينفي على سبيل الجمع وعلى سبيل الإفراد، نفى الصاحبة ونفى الولد. عندما نقول ما جاء محمد وخالد معناها ربما يكون أحدهما قد جاء لكن مفهوم قطعًا أن الإثنان لم يأتا مع بعضهما. وقدّم الصاحبة على الولد لأن الولد إنما يأتي من الصاحبة .
آية (99) :
* ما دلالة الفعل (جاء) فى الآية ؟
(د. فاضل السامرائي)
(جاء) فيه معنى القرب الشديد وتحقق الوقوع. استعمل في القرآن بهذه الصيغة .