فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 4800

آية (36) :

* ما الفرق بين (أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ {36} يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ(37 ) ) - (أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ {111} يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ(112 ) ) ؟

(د. أحمد الكبيسي)

في آية أرسل وساحر في الآية الأخرى ابعث وسحار في نفس القضية . الفرق بينهما كلمة أرسل لعامة الناس عندما يرسل الملك يريد أن يبلغ الناس أمرًا يرسل لهم أي رسول يخاطب الجميع لا فرق بين مستمعٍ ومستمع، عندما يكون هناك رجل مهم جدًا في الدولة يبعث له وحده مبعوثًا خاصًا فالمبعوث هو لعلية القوم. الله قال (قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ {109} الأعراف) هؤلاء الملأ يعني الشخصيات الوزراء كبار التجار كبار الوجهاء كبار الأعيان هؤلاء ملأ هؤلاء يخاطبهم خطابًا خاصًا كل واحد يذهب إليه مبعوث يقول له الملك يقول لك كذا أما عامة الشعب يقف واحد يقرأ عليهم منشور، سابقًا لم يكن هناك إذاعة يقف هذا المرسل في عدة أحياء يتجمع الناس عليه فيقرأ عليهم المنشور هذا مرسل. ولهذا رب العالمين مرة يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم (أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ {151} البقرة ) هذا لعامة الناس ومرة يقول بعثنا. عندما يقول بعثنا الخطاب لعلية القوم من قريش الذين أمعنوا في تكذيب الرسول وفعلًا النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث في كل واحد من هؤلاء كبار القوم من قريش يبعث له واحدًا أو هو يكلمه يقابله شخصيًا ويحاول أن يدعوه إلى الله عز وجل أما عامة الناس يرسل لهم رسول يخاطبهم جمعًا، هذا الفرق بين أرسل وابعث: أرسل لعموم الناس وابعث لخاصة القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت