فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 4800

* * هدف السورة: الإستمرار في الإصلاح دون تهوّر أو ركون* *

هذه السورة وأخواتها سورتي يونس السابقة وسورة يوسف هي أول ثلاث سور لأسماء أنبياء وكلما كان اسم السورة على اسم نبي كانت قصة هذا النبي هي محور السورة وفي ختام السورة تأتي أية تلخّص للقصة وكأنها قاعدة في كل السور المسماة بأسماء أنبياء. وهذه السور الثلاث نزلت في وقت واحد وبنفس الترتيب التي ورد في المصحف ونزلت السور الثلاث بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها ووفاة عم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبو طالب وما لاقاه - صلى الله عليه وسلم - من أذى في الطائف والرفض دعوته ونصرته من قبائل العرب وكانت تلك الفترة عصيبة جدًا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى المسلمين في مكة لما لاقوه من أذى المشركين فمنهم من أمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالهجرة إلى الحبشة ومنهم من بقي في مكة يتعرض للأذى والتضييق من قبل كفار قريش، فكأنما أنزل الله تعالى هذه الآيات تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتسرية عنه لأنها تقصّ عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الإبتلاء ليتأسّى بهم في الصبر والثبات. وجاءت السورة لتوضح لنا أن من يمر بهذه الأزمات والمحن قد يتصرف وفق احد هذه التصرفات:

1 -يفقد الأمل والعمل

2 -يتهور ويلجأ إلى العنف والتصرفات غير المحسوبة وتدمير الغير

3 -يركن للقويّ ويعيش في ظله ويترك قضيته وينتهي أمره على هذا النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت