فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 4800

فرق بين إنك رسول وإنك من المرسلين، قوله (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) يدل على أنه واحد من جماعة مشتركين في هذا الوصف، أنه واحد منهم واحد من الأنبياء، لو قال إنك رسول هذا إخبار بالصفة بغض النظر إذا كان أحد يشاركه أو لا يشاركه، ذكر صفته التي يكذبونها هم أنه رسول بينما قال (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) يعني أنت واحد من جماعة أرسلوا بهذا الأمر. يعني فرق أن تقول هو ناجح أو هو من الناجحين، هو ناجح يعني أنه نجح بغض النظر عما إذا كان هناك ناجح آخر غيره قد لا يكون هناك ناجح غيره بينما من الناجحين يدل على أن هناك من اشتركوا بهذا الوصف، هو ناجٍ تحتمل أن يكون هو الوحيد الناجي أما هو من الناجين قطعًا يكون هناك ناجون آخرون (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ(43) هود) إبن نوح ليس هو المغرَق الوحيد. إذن (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) يدل على أنه هو واحد من جماعة وليس بدعًا من الرسل (قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ(9) الأحقاف) أنا سائر في هذا الطريق كما سار غيري من الأنبياء أنا واحد منهم لست بدعًا.

آية (4) :

(عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(4 ) )

* ما دلالة ترتيبها مع ما قبلها؟

(يس(1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (4 ) ) هذا التعبير من حيث الترتيب النحوي واللغوي يحتمل أمرين: يحتمل أن يكون خبرًا بعد خبر والأخبار قد تتعدد (إنك لمن المرسلين وإنك على صراط مستقيم)

أخبروا باثنينِ أو بِأكثَرا عن واحدٍ كَهُم سَراةٌ شُعَرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت