فهرس الكتاب
مليم) من ألام أي شديد الملامة . عندنا لامه وألامه فيها زيادة . عندما نقول اللغة تأتي بالثلاثي والرباعي بمعنى واحد وعندنا شواهد على ذلك: يقول لبيد يتحدث عن المطر:
سقى قومي بني مجد وأسقى نميرًا والقبائل من هلال
سقى واسقى بمعنى واحد في مكان واحد لكن يقولون أسقى لما أدخل عليها الهمزة كأنه صار أغزر.
أما ابن طوق فقد أوفى بذمته كما وفى بقلاص النجم حاديها
أوفى بمعنى وفى ولكن فيها زيادة .
لامه على الشيء أي بكّته وعاتبه وألامه أيضًا لوم لكن فيها زيادة . ألام مضارعها يليم فهو مليم اسم فاعل يعني كأنه صار يلوم نفسه هو، هو كثير اللوم لنفسه صار يلوم وصار يستغفر.
(فنبذناه) لم يقل فنبذه الحوت مع أنه قال (فالتقمه الحوت) : فالتقمه الحوت لأن فيها ضيق والخير يُنسب إلى الله تعالى ونسبة الضر تأتي لغير الله سبحانه وتعالى على صورتها على صورة الحال، إنسان رمي في البحر فالتقمه الحوت مع أن الله عز وجل سخّر الحوت ليلتقمه. الأولى كأنه موت والثانية كأنها إحياء لذا قال (فنبذناه بالعراء) إذا قال نبذه الحوت ليس فيها شيء وإنما هي صورة طبيعية لكن حتى يبين أن فعل الرحمة هو من الله سبحانه وتعالى نتيجة هذا الإستغفار والتوبة والنفس اللوامة أن الله سبحانه وتعالى إستجاب له.
آية (6) :
* ما إعراب كلمة (الكواكب) في قوله تعالى (بزينة الكواكب) ؟
(د. فاضل السامرائي)
الكواكب بدل.
وللبدل عدة أغراض منها:
أن يكون للإيضاح والتبيين كما في قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ(184) البقرة ) طعام مسكين إيضاح للفدية .
قد يكون للمدح أو الذمّ كما في قوله تعالى (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ(15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) العلق) و (وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ(3) التين).