فهرس الكتاب
يمكن أن يوصل المفعول باللام وتسمى لام المقوية يُدخل اللام على المفعول به يعني فيما هو لوحذفناها يرجع مفعول به نأتي باللام إن شئنا (لام المقوية ) و يتقدم المفعول به على فعله كما في قوله تعالى (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ(154) الأعراف) والمقصود يرهبون ربهم (لربّهم مفعول به مقدّم) . والغرض منها عند النحاة أن الفعل إذا تقدّم يكون في أقوى حالاته في العمل فإذا تأخر كان أضعف في العمل فقد يؤتى باللام للتقوية وعندما يكون فرعًا يكون أضعف فيؤتى باللام للتقوية وأنا شخصيًا أقول أنها تستعمل لتقوية الحدث فيؤتى باللام الزائدة المؤكِدة زيادة في التوكيد. التوكيد الذي يُدرس في النحو هو توكيد صناعي والتوكيد باب كبير في اللغة وليس هناك باب لا يدخل فيه التوكيد مثلًا التوكيد بالجار والمجرور كما في قوله تعالى (ولا طائر يطير بجناحيه) المعلوم أن الطائر يطير بجناحيه ومع هذا جاءت كلمة بجناحيه للتوكيد, والظرف المؤكّد كما في قوله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا) الإسراء يكون ليلًا وقوله تعالى (فخرًّ عليهم السقف من فوقهم) والسقف سيخّر بالتأكيد من فوقهم، كلها فيها توكيد.
* ورتل القرآن ترتيلًا:
(وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ(154 ) ) في هذه الجملة القرآنية صورة بلاغية تشهد للنظم القرآني تفننه في ألوان البلاغة فقد شبه القرآن الغضب وفورانه في نفس موسى بشخص مرتفع يغريه بالانفعال ويدفعه إلى أفعال تطفئ ثورة هذا الغضب.
آية (155) :
* (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا(155) الأعراف) لماذا لم يقل اختار موسى من قومه؟
(د. فاضل السامرائي)