فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 4800

* * * * * تناسب خاتمة المائدة مع فاتحة الأنعام* * * * *

في خاتمة المائدة قال تعالى (لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(120 ) ) وفي بداية الأنعام (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ(1 ) ) ، لله ملك السماوات والأرض الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، له الملك وله الخلق خلَقَها وملَكَها. (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) إذن لله الملك، المائدة أثبتت الملك لله والأنعام أثبتت الخلق لله. ثم قال (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) ذكر من عدل عن عبادته في خواتيم المائدة (أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ(116 ) ) ، يعدِلون بمعنى الخروج عن الطريق والانحراف وليس من العدل بمعنى القسط. فإذن ذكر في افتتاح السورة وذكر من عدل عن عبادته في خواتيم المائدة (أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ) هذا عدل (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ) إذن صار ترابط. السؤال هنا من الله تعالى سؤال تقريري حتى يجيب بنفسه هو وحتى يدرأ عن نفسه الشبهة فيما زعموا، سؤال الله تعالى ليس سؤال استفهامي وإنما سؤال تقريري. إذن صار ارتباط بالملك والخلق والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت