المعرفة غالبًا تفيد الدوام أى ليس هناك يوم محدد، (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ(38) فصلت) ليس هناك وقت محدد بينما في مريم قال (بكرة وعشيًا) بكرة وعشية تأتي في وقت محدد. يعني لما تقول خرجت صباحًا يعني صباح يومٍ بعينه، لما تقول سأخرج صباحًا لا بد أن تأتي صباح يومٍ بعينه أما لما تقول سأخرج في الصباح يعني أيّ صباح ولذلك لما قال تعالى للرسول ? (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ(55) غافر) ليس هناك أيام محددة جاء بها بالمعرفة (بالعشي والإبكار) .
آية (21) :
* لماذا استغفر داوود - عليه السلام - ربه في سورة ص (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) ؟
(د. فاضل السامرائي)
هذه الآية في سورة ص (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ(21 ) ) كانت في الحُكم. وفي كتب التفسير الكثير من الإسرائيليات يقولن فيها أنه في العهد القديم رأى داوود امرأة قائده (أورية ) وكان لداوود تسع وتسعين زوجة فصعد إلى السطح ورأى امرأة قائده فوقعت في قلبه فأرسل زوجها إلى الحرب ليموت فيتزوجها هو فحصل وصار له مئة زوجة فانتبه داوود للمسألة التي وقع فيها فاستغفر ربه. وهذا ما تذكره الإسرائيليات وهذا كلام فيه نظر لأنه تصرف لا يُقبل من شخص عادي فكيف بنبيّ؟
لكن نقول أن هذا الحُكم الذي حكم به داوود خارج عن طريقة الحُكم الصحيحة لأنه لم يستوف أركان الحُكم. كيف؟: