فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 4800

وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ (123) البقرة ) إذا استحضرنا الآية المماثلة لهذه الآية وجدنا اختلافًا في العدل والشفاعة فهناك قدّم (وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ(48 ) ) واخّر (وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) وهنا قدّم (وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ) لنُكتة أدبية وبلاغية وذاك أن أحوال الأقوام في طلب الفِكاك عن الجُناة تختلف فمرة تراهم يٌقدّمون الفِداء فإذا لم يُقبل منهم يُقدِّمون الشفعاء وتارة يُقدِّمون أولًا الشفعاء فإذا لم تقبل شفاعتهم عرضوا الفداء فعرضت الآيتان أحوال نفوس الناس في فِكاك الجُناة .

آية (124) :

* ما دلالة تأخير لفظ الجلالة في قوله تعالى (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ(124) البقرة )؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

الابتلاء هو الاختبار فإن كلّفت شخصًا بشيء ما يكون تكليفك له متضمنًا إنتظار فعله أو تركه وابتلاء الله لإبراهيم تكليف له لأن الله كلفه بأوامر ونواهٍ. وفي هذه الآية تقديم ما حقه التأخير فـ (إبراهيم) مفعول به وقد تقدّم على الفاعل (ربه) فما الهدف من هذا التقديم؟ المقصود من هذا تشريف سيدنا إبراهيم - عليه السلام - بإضافة اسم ربه إلى اسمه وهو الهاء في قوله (ربه) أي رب إبراهيم.

* لم سمى الله عز وجل إبراهيم إمامًا في الآية ؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

سمّى الله تعالى إبراهيم في هذه الآية إمامًا وقصد بإمامته أنه رسول فلِمَ عدل عن تسميته رسولًا إلى تسميته إمامًا؟ ليكون ذلك دالًا على أن رسالته تنفع الأمة المرسَل إليها بالتبليغ وتنفع غيرهم من الأمم بطريق الامتداد سيما وأن إبراهيم - عليه السلام - قد طوّف بالآفاق.

* (قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي(124) البقرة ) لِمَ خصّ إبراهيم ? بالدعاء بعض ذريته؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت