(والذين هم على صلواتهم يحافظون) بالجمع. والصلوات أعم من الصلاة واشمل والمحافظة على الصلوات أعلى من المحافظة على الصلاة لما فيها من التعدد والفرائض والسنن. ... (والذين هم على صلاتهم يحافظون) بإفراد الصلاة .
فلما كانت الصفات في آيات سورة (المؤمنون) أكمل وأعلى كان جزاؤهم كذلك، فجعل لهم الفردوس ثم ذكر أنهم خالدون فيها، (أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) . والفردوس أعلى الجنة وربوتها، وأفضلها، ومنه تتفجر أنهار الجنة . وثم ذكر أنهم فيها خالدون ... (أولئك في جنات مكرمون) ولم يذكر أنهم في الفردوس، ولم يذكر الخلود، فانظر كيف ناسب كل تعبير موطنه. أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ
(المؤمنون) المؤمنين وهم المصدقون بيوم الدين وزيادة ، وذكر الخشوع في الصلاة ، وهو الدوام عليها وزيادة ، وذكر فعلهم للزكاة وهي العبادة المالية وزيادة ومستحقوها هم السائل والمحروم وزيادة ، وذكر الإعراض عن اللغو وهو زيادة وذكر الصلوات وهي الصلاة وزيادة ، ثم ذكر الفردوس وهي الجنة وزيادة في الفضل والمرتبة ، وذكر الخلود فيها وهو والإكرام وزيادة .
فانظر ما أجمل هذا التناسب والتناسق، فسبحان الله رب العالمين.
آية (6) :
* هل (أو) للتخيير أو الجمع؟
(د. فاضل السامرائي)