إسحق ما وصف بهذا وإنما قال (فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب) لكن نقول: والمسألة قبل ذلك وبعد ذلك لا يترتب عليها أمر من أمور الدين وليس فيها نص صريح قاطع بدليل اختلاف العلماء فيها فالخوض فيها غير مثمر ويكفي إتخاذ العِبرة منها بصرف النظر عن الإنسان الذي وقعت له.
آية (87) :
* ما معنى نقدر في الآية (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ(87) الأنبياء)؟
(د. فاضل السامرائي)
نقدر معناها نضيّق وليس بمعنى الاستطاعة مثل (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ(16) الفجر) أي فضيّق عليه رزقه. فيونس - عليه السلام - ظن أنه في متسع لن نضيق الله عليه هؤلاء لم يستجيبوا فيذهب إلى مكان آخر والله تعالى لن نضيق عليه. قدَر معناها ضيّق (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) أي فضيّق (اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ(26) الرعد) يقدر أي يضيّق.
* (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(87) الأنبياء) ما الفرق بين مغاضبًا وغاضبًا؟
(د. فاضل السامرائي)