فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 4800

هدفنا أن نوجه أنظار المسلمين إلى هذه الأساليب في قراءة القرآن من حيث تدبره أو تفكيره في آيتين تختلفان بحرفٍ أو حركةٍ أو تقديمٍ أو تأخير وهي أرقى الأساليب (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ {82} النساء) والتدبر هو أن تبقى وراء الآية يومًا بعد يوم يومًا بعد يوم إلى أن تدرك الأسرار التي فيها وهذه أعظم أنواع القراءات وأكثرها أجرًا.

* (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ(82) النساء) التدبر مشتق من الدَبَر أي الظهر فكيف يراد به التأمل؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

جعلوا الفعل تدبر بمعنى تأمل وتفكر لأننا إذا قلنا تدبر المسألة أردنا نظر في غائبها وعاقبتها وتدبر الأمر نظر في ما وراءه من حِكَم ومعانٍ.

آية (84) :

* ما هو إعراب كلمة نفسك في قوله تعالى (لا تُكلّف إلا نفسك) ؟

(د. فاضل السامرائي)

كلّف فعل يأخذ مفعولين المفعول الأول هو مستتر نائب فاعب تقديره أنت والمفعول الثاني هو (نفسك) .

آية (85) :

* ما الفرق بين النصيب والكفل في سورة النساء من حيث المعنى ودلالة استخدامهما في القرآن؟

* د. فاضل السامرائي:

قال تعالى في سورة النساء (مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا {85} ) من معاني الكفل في اللغة النصيب المساوي ومنها المِثل. أما النصيب فهو مُطلق والنصيب عام صغير وكبير وأكبر وليس له شيء محدد. وفي القرآن الكريم استخدمت كلمة كفل عند ذكر السيئة (له كفل منها) لأن السيئات تُجزى بقدرها ولا يزيد عليها بدليل قوله تعالى (ومن عمل سيئة فلا يُجزى إلا مثلها) ، أما الحسنة فتضاعف وتتسع وتعظم وقد تكون عشرة أضغاف وقد تكون أكثر ولم يحدد أنها مثلها لذا جاءت كلمة نصيب مع الحسنات لأن الحسنة لها نصيب أكثر من السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت