فهرس الكتاب
طبعًا وأحيانًا يحصل العكس مثلًا عطى وأعطى، عطى تناول، أعطى أخذ (عطوت يعني أخذت)
(لا تعطوه الأيدي) لا تتناوله. عطى تناول، أعطى أخذ ليس لها علاقة أن تكونا مادة واحدة . فقط كونها أطول أو أقل أو مبالغة أو غير مبالغة مثل كسر كسّر، فتح وفتّح، قطّعت اللحم (قطّع صغيرة ) .
سؤال: القرآن الكريم يراعي البناء الصرفي للحالة التي يتكلم عنها؟ هل العرب كانت تنحو هذا المنحى في كلامها؟
طبعًا. هي تفهم لكن لا تستطيع أن تتكلم هذا الكلام، هي تفهمه لكن هل تستطيع أن تفعل هذا في هذه السعة كلها؟
سؤال: إذا كانت تفهم هذا الكلام فلم لم تسطع أن تأتي بمثله؟
أنت تفهم كلام المتنبي لكن لا يمكن أن تقول شعرًا مثله!.
آية (44) :
* ورتل القرآن ترتيلًا:
قال تعالى (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ(44 ) ) في كلمة فتحنا قراءتان: قراءة الجمهور فتحنا وقرأ ابن عمر وأبو جعفر ورويس عن يعقوب فتّحنا التشديد للمبالغة في الفتح فالتشديد يدل على المضاعفة في العمل وقد جمع الله أبواب ولم يقل باب كل شيء ليصور لك كثرة الخيرات وأنواعها التي عمّت حياتهم.
آية (45) :
* قال تعالى (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(45 ) ) ختمت الآية بالحمد وهذه الخاتمة تلفت نظر القارئ فما توجيه هذه النهاية ولم لم تكن والله عزيز حكيم وهذا يناسب العقاب كما قال تعالى (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ) ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
في هذا تنبيه لك أيها المؤمن على حمد الله عند النِعم فقد وقع قبل الحمد نعمة من نعمه تعالى ومن لوازم الحمد أن يكون على نعمة ولعلك تسأل أين هي النعمة ؟ فكأنه قد قيل لك (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ) وتلك نعمة من نعم الله تقتضي حمده أوليس هلاك الظلمة نعمة . فهلاكهم صلاح للناس والصلاح أعظم النعم وشكر النعمة واجب.