هي المعنية هي صاحبة الشأن فـ (إن) تفيد التوكيد وهي صاحبة القرار. ثم هي ملكة ألقي إليها رسالة ولم يأت به رسول كريم والرسالة عادة يجب أن يأتي بها وفد يأتي رسول إلى ملك يحمل الكتاب فهذه حالة غريبة قالت (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) على غير المتوقع كيف ألقي هكذا إلقاء وهي ملكة ؟! لم يأت من يحمل الكتاب لها.
آية (32) :
* ما دلالة نون الوقاية وما إعرابها؟
(د. حسام النعيمي)
نون الوقاية ليست لها دلالة (دَلالة بفتح الدال ودِلالة بالكسر والدَلالة بالفتح أعلى لأن الدِلالة تختلط بالمهنة: الدِلالة مهنة المكاتب، مكاتب البيع والشراء مثل النِجارة والحِدادة والسِباكة ، فهي مِهَنٌ والدَلالة أعلى وكلاهما لغتان فصيحتان لكن الدَلالة أعلى لأنها لا تختلط بالمهنة والدِلالة هي المهنة قطعًا) .
إعراب نون الوقاية: النون للوقاية وليس لها محل من الإعراب لأنها لا تكون في محل رفع أو نصب أو جرّ. نون الوقاية نعني بها النون يؤتى بها لوقاية الحرف الذي قبلها من أن تتغير حركته أو سكونه. لا تلحق نون الوقاية الاسم لأنه يُجرّ فلا نحتاج إلى نون الوقاية (تقول هذا كتابي ولا تقول هذا كتابني) وإنما تلحق الفعل والحرف للحفاظ على الحركة لأن الحرف يكون مبنيًا، والفعل لا يُكسَر حتى المضارع المتحرك لا يُكسر يمكن أن يرفع أو ينصب لكن لا يُكسر فلذلك جاءوا له بنون الوقاية وفي الغالب قالوا لوقاية الفعل.
في قوله تعالى: (أفتوني في أمري) هذا فعل أفتوا المتكلمة لا يصح أن نقول أفتوي فلا بد من أن تأتي نون الوقاية حتى تقي الفعل وتحفظه فقالت أفتوني والنون هي نون الوقاية .
* لماذا جاء الفعل المضارع على هذه الصيغة بعد حتى في قوله تعالى (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ(32) النمل)؟
(د. فاضل السامرائي)