فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 4800

آية (52) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ (52) المائدة ) عبّرت الآية عن النفاق بالمرض لأن المرض يفسد الجسد والنفاق يفسد الإيمان ولأن المريض مضطرب والمنافق مضطرب قلقٌ متألِّم.

(نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ(52) المائدة ) الدائرة من دار إذا عكس سيره فهي تدل على تغيّر الحال وغالبًا ما تدل على تغيّر الحال من خير إلى شر فقول المنافقين تصيبنا دائرة أي دوائر الدهر وهي المصائب.

آية (53) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ(53) المائدة ) الجهد هو التعب ومنتهى الطاقة وفي هذه الجملة أضيف الجهد للأيمان ليدلنا على غلظة الإيمان وتوكيدها أي أقسموا أقوى قَسَم.

آية (54) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ(54) المائدة ) في هذه الآية وجهان من الدلالة لا سيما أنها نزلت في أواخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -: الأول فيها إيماء إلى ما سيكون من ارتداد كثير من العرب عن الإسلام كأصحاب الأسود العنسي. ثانيًا إيذان بمحبة الله لأبي بكر رضي الله عنه فعندما ارتدت العرب عن الإسلام لم يتصد لها إلا أبو بكر وهو مصداق قوله تعالى (فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) .

(أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ(54) المائدة ) أثبت الله تعالى لهؤلاء القوم صفتان متقابلتين هما العزة والذلة حسب مقتضى الحال وهذا ما يسمى الطباق وهو تقابل اللفظين كالليل والنهار والذل والعزّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت