نعود إلى الآيتين في البقرة وآل عمران (ضربت عليهم الذلة والمسكنة ) جمع الذلة والمسكنة مع بعض هذا في عصر موسى وما بعده. وفي آل عمران قال (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) الذلة أولًا أي أنهم انهزموا في الحروب خيبر وبني قريظة وبني المصطلق وبني قينقاع هذه المعارك التي دارت بينهم وبين المسلمين خسروها فأذلهم الله عز وجل لشدة مكرهم وتآمرهم كل هذه الحروب قامت لأنهم يتآمرون على النبي مع أنهم اتفقوا معه ثم يغدرون به في النقطة المهمة ولهذا قال (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ(112) آل عمران) إما أن ينصر الله بني إسرائيل عندما يكونوا على حق كما نصرهم على فرعون (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ(49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) البقرة ) ثم بعد ذلك إذا رب العالمين تخلى عنهم ينتصرون بأقوام آخرين مثل الأمريكان والروس وغيرهم فيما عدا هذا وهذا لن يُنصروا هذا عندما جاء الإسلام.
آية (114) :
* ورتل القرآن ترتيلًا:
(وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ(114) آل عمران) المسارعة في الخير الرغبة في الاستكثار منه والمبادرة إليه. وفيه إستعارة لطيفة تُدرّك بالتأمل والتدبر. فحرف (في) هنا استعارة تخيلية تؤذن بتشبيه الخيرات بطريق يسير فيه السائرون أما إذا قلت يسارعون إلى الخيرات فالمرء لم يبلغ بعدُ الخيرات بل يسعى لبلوغها.
آية (115) :
* ما معنى يُكفروه في قوله تعالى في سورة آل عمران (وما يفعلوا من خير فلن يُكفروه) ؟
(الشيخ خالد الجندي)