فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 4800

وأما سورة الأنعام فإنها يشيع فيها التحذير والتهديد والتوعد وليس فيها مشهد من مشاهد الجنة وإنما فيها صور غير قليلة من مشاهد النار. كما أن السورة لم يرد فيها اسم (الرحمن) على طولها في حين ورد فيها اسم (الله) تعالى (87) سبعًا وثماني مرة فناسب كل تعبير مكانه.

آية (92) :

* ورتل القرآن ترتيلًا:

(وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى(92 ) ) أم القرى مكة المكرمة وسميت بهذا الاسم لأن الأم هي مرجع الطفل وحولها يلتف. ومكة هي أقدم القرى وأشهرها وما تقرت القرى في بلاد العرب إلا بعدها وإليها يؤوب الناس ويتجهون وحول كعبتها يطوفون فهي أم لكل القرى.

آية (93) :

* ما دلالة تنكير الكذب أو تعريفه؟

(د. فاضل السامرائي)

نكّر الكذب ليشمل كل كذب عام لأن المعرفة ما دلّ على شيء معين. الكذب يقصد شيئًا معينًا بأمر معين بالذات مذكور في السياق أما عندما يقول كذب فيشمل كل كذب مثل قوله تعالى (قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (69) يونس) إذن هذا الكذب معرّف لأنه في مسألة معينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت