فهرس الكتاب
هذا يتعلق بشيء في اللغة يسمونه:"حكاية حالٍ ماضية".مثلًا لما أقول: تكلم أبي معي وقال إنه سيصنع كذا وسيقول كذا وذلك قبل وفاته، فأنت تنقل الحال الماضية في حال المضي في واقعه عندما كان يتحدث في ذلك الوقت قال: سأذهب وسوف أفعل وسيكون كذا هو يمكن أن يكون فعل. فصارت العبارة هي حكاية حال ماضية يعني في الماضي كان حاله هذا ننتقل إلى الماضي ونعيش في حالة المتكلم. يحيى في الماضي قيل عنه: (سلام عليه يوم ولد يوم يموت ويوم يبعث حيّا) (يوم وُلِد) لأنه كان مولودأً، وكان حيًا وسوف يموت ومات بعدها (ويوم يموت) . والكلام في الماضي عن إنسان كان حيًّا. يحكون حال الإنسان في الماضي ففيه مجال للفعل المضارع، لفعل الأمركما قلنا قال أبي افعلوا هذا ولا تفعلوا هذا وهو يوصينا عند وفاته.
بالنسبة لعيسى أيضًا الكلام (والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًّا) وهو حيّ. هو قطعًا لم يُصلب (وما قتلوه وما صلبوه) لكن حسب الحديث الصحيح"أنه سينزل آخر الزمان يقيم الناس على دين محمد - صلى الله عليه وسلم -".
دلالة كلمة (حيًّا) مع البعث: فيه نوع من التوكيد أن هذا الموت وراءه حياة . بعثه بمعنى أخرجه. قد يقال أخرجه ميتًا من قبره لكن بعثه حيًّا أي أعاد إليه حياته.
قصة السيدة مريم وعيسى عليه السلام (16 - 36)
آية (17) :
* ما الفرق بين الروح والنفس؟
(د. حسام النعيمي)
أن كلمة نفس أخصّ من كلمة روح لكن كلمة الروح استعملها القرآن الكريم مفردة ولم يستعملها مجموعة (أرواح) وإنما عندنا كلمة (نفس - أنفس - نفوس) لأنها خفيفة ومعاني كلمة الروح في القرآن جاءت في قضايا الغيب في المسائل الغيبية: