* لماذا السمع مقدم على البصر في القرآن؟
(د. حسام النعيمي)
الذي يوقظ النائم بشكل طبيعي هو الصوت لأن الأذن مفتوحة أما العين فمغلقة عند النوم، إذا أوقدت ضوءًا لا يستيقظ. قد يكون هذا من الأسباب وقد يكون أن الإنسان يستقبل الآيات ويستقبل المواعظ الآيات من الرسل بالأذن أكثر من استقبالها بالبصر (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا(36) الإسراء) يسمع ما يلقيه عليه الرسل ثم ينظر في ملكوت الله ثم يعمل ما سمعه وما نظره في فؤاده.
آية (41) :
* ما الفرق بين يذّكرون ويتذكرون؟
(د. فاضل السامرائي)
يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال. وأصل الفعل الثلاثي ذَكَر يذكر (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا(67) مريم) الفعل الثلاثي المجرد هو (ذكر) . تذكّر هذا مزيد بالتاء والتضعيف. إذّكّر حصل فيه إبدال التاء صارت ذالًا وهذا إبدال جائز، التاء صار فيها إبدال يصير إدغام (ذال وذال) الأول ساكن والعرب لا تبدأ بالساكن فجاءوا بالهمزة فقالوا إذّكّر مثل إطّهر، إفّعل، إدّبر هذا كله من الإبدال الجائز. إذن يتذكرون ويذّكّرون هما في الأصل فعل واحد لكن أحدهما فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال: يتطهرون ويطّهرون، يدّبر ويتدبر أصلهما فعل واحد لكن أحدهما حصل فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال، هذا من الناحية اللغوية الصرفية . لكن كيف يستعمل القرآن يتذكرون ويذّكّرون؟ يتذكرون ويذّكرون من حيث اللغة واحد حصل إبدال كما في اصتبر واصطبر (التاء صارت طاء) ، إزتحم وازدحم هذا إبدال واجب، وهناك إبدال جائز (يتذكرون ويذّكرون) .