فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 4800

آية (237) :

* ما معنى (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) ؟

(الشيخ خالد الجندي)

معنى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(237 ) ) ؟

هذه الآية في حالة طلاق الرجل للمرأة المعقود عليها لكن لم يتم المسيس بها وحُدد مهرها فلها نصف المهر المسمّى وهناك استثناء وهو أن تعفو المرأة (إلا أن يعفون) أما قوله تعالى (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) فاختلف فيها المفسرون فقال بعضهم أن الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ المرأة أما البعض الآخر فقال أن الذي بيده عقدة النكاح هو الرجل المطلِّق وهذا يوازن المعى في الآية أكثر لأن الزوج هو بيده عقدة النكاح (وبدون إيجاب وقبول لا يكون هناك عقدة نكاح) ومعنى أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح أو الزوج كما قلنا هو أن يعفو الزوج المطلِّق عن النصف الثاني من المهمر المسمّى ويعطي المرأة المطلَّقة كامل المهر فيكون شهمًا كريمًا معها والله تعالى سيكافئه على ذلك إن شاء الله. والله تعالى يقول (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) فالقرآن انتصر لصالح الزوجة فلو عفى الزوج يكون أفضل فالخطاب في قوله (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) هو للمطلِّقين وليس للمطلقات. والأنسب أن يعفو الزوج إذا أراد أن يكون من الأتقياء يوم القيامة لأن الزوج يعمل وسيحصل على مال غيره أما الزوجة فهي التي تحتاج لمن يعوّضها ويؤنسها ويجبر خاطرها.

وكلمة العفو هي من الأفاظ المستحبة في الشريعة وهي تعني ما زاد على الشيء كما في قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) أي أنفقوا من المال الزائد عن حاجتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت