فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 4800

توضيح: في قوله تعالى (تأمنا) بهذه الصورة بالإشمام بعضهم سمّى هذا الإشمام رَوْمًا يعني كأنك تروم إظهار الحركة . الرَوْم لا يكون إلا في حال الوقف وإذا كانت الكلمة مضمومة أو مكسورة هنا يكون رَوْم وفُسّر الرَوْم عندهم عند علماء اللغة أنه محاولة لإظهار شيء من الحركة عند الوقف كأنما لبيان أن هذه الكلمة مرفوعة أو أن هذه الكلمة مجرورة وليست مبنية . أما في (بسم الله مجراها) فهي بفتح الميم والإمالة عند حفص (ونحن نقرأ برواية حفص) حفص عن عاصم وهذا الكلام ينفع المختصين لكن لا بد أن يستمع الإخوة له لأنه اختلطت معلومتان: (لا تأمنا) السبعة . (بسم الله مَجراها) الذي أمال مع الفتح هو حفص عن عاصم بينما شعبة حقيقة سنأتي له رواية أخرى عن عاصم. حفص عن عاصم والكسائي وحمزة من قُرّاء الكوفة هؤلاء قرأوا (مَجراها) . بضم الميم والإمالة أيضًا يعني (مُجراها) أبو عمرو بن العلاء وورش عن نافع بتقليل الإمالة . والباقون الآن شعبة عن عاصم وابن كثير وابن عامر قارئ الشام وقالون عن نافع هؤلاء قرأوا بالفتح بمدّ الألف (بدون إمالة ) وضم الميم (مُجراها) .

آية (42) :

* د. حسام النعيمي:

(وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ(12) القمر) يعني كل ذرة من الأرض انفجرت عيونًا، الأرض كلها صارت عيونًا، (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ(42) هود) معناه هناك ريح تعصف بحيث تضرب الماء فيرتفع الماء فيكون أمواجًا هذا شيء مخيف. لو قال في فلك، الفلك مكان آمن خاصة إذا استعمل (في) ، الإنسان آمن في داخل السفينة . لكن أراد أن يقوي صورة الخوف والرعب فقال (على ذات ألواح ودسر) هي عبارة عن ألواح مشدودة وقال (وحملناه على) ما قال (في) فلما يتخيل الإنسان هذا المشهد، هو فوق ألواح ودسر وهذا الماء بهذا الشكل يزداد رعبًا ويتذكر أن ذلك قدرة الله سبحانه وتعالى كيف حمل نوحًا ومن معه على هذه الألواح والدُسُر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت