فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 4800

وفي الآية نفسها يقول تعالى من ناحية ثانية (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) طبعًا الله عنده ثواب وعنده حسن الثواب. حسن الثواب (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا {40} النساء) ويقول (وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) وكلكم تعرفون أن الله يضاعف العمل بعشرة أو العمل بثمانية عشر أو العمل بخمس بعشرين والعمل بسبعين والعمل بسبعمائة وعمل لا يعلم جزاءه ومضاعفاته إلا الله سبحانه وتعالى.

آية (198) :

* انظر آية (195) .?

آية (199) :

* انظر آية (77) .?

* ما الفرق من الناحية البيانية بين فعل أنزل ونزّل وبين أُنزل إليك وأُنزل عليك؟

(د. فاضل السامرائي)

أنزل على صيغة أفعل ونزّل على صيغة فعّل وهي تفيد التكثير كقوله تعالى (تفجُر لنا من الأرض ينبوعا) وقوله (فتفجّر الأنهار) استعمل صيغة تفجر للينبوع والصيغة التي تفيد التكثير تفجّر للأنهار لأنها أكثر. كم أن فعّل تفيد التدرج كما جاء في سورة آل عمران (نزّل عليك الكتاب بالحق مصدقًا لمل بين يديه من التوراة والإنجيل، آية 2) وقوله تعالى (وأنزل التوراة والإنجيل) وقوله تعالى (والكتاب الذي نزّل على رسوله) هنا التنزيل كان منجمًّا وصيغة نزّل تفيد الإهتمام، أما في قوله تعالى (وأنزل التوراة والإنجيل) جاء الفعل أنزل لأنه نزل جملة واحدة .

وعلى هذا النحو الفرق بين فعل وصّى التي يستخدم للأمور المعنوية وقعل أوصى للأمور المادية .

ثم إن استخدام أنزل إليك أو أنزل عليك لها دلالتها أيضًا. نزله إليك لم تستعمل إلاّ للعاقل كما جاءت في القرآن للتعبير عن الرسول (نُزّل إليكم) ، أما عليك فتستعمل للعاقل وغير العاقل كما في قوله تعالى (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) وقوله تعالى (نزّله على قلبك) .

وفي العقوبات لم يستعمل إلا على ولم تأتي إلى مع العقوبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت