آية (120) :
* ورتل القرآن ترتيلًا:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ (120 ) ) قال (يَكْسِبُونَ الإِثْمَ) ولم يكتف بـ (يكسبون) لأن الكسب يعم الخير والشر بخلاف قوله يقترفون وفي آية أخرى قال (وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ(113) الأنعام) فلم يحدد المفعول به بأن قال (وليقترفوا الآثام) لأن الاقتراف من قَرَف إذا كسب سيئة وهذا الفعل يؤذِن بأمر ذميم. وانظر إلى اختيار هذا اللفظ (يَقْتَرِفُونَ) دون غيره مثل يجترحون أو يكسبون مثلًا ففي إيقاع على الأذن وصوت يُشعِر بأمر كريه إلى النفس بخلاف غيره.
آية (122) :
* ما الفرق بين قوله تعالى (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ(30) الزمر) و (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ(122) الأنعام)؟
(د. أحمد الكبيسي)
ميْت وميّت بالسكون أو الشدة . ميْتًا هذا الميت الحقيقي الذي مات ووضِع نحن خطأ أن نقول فلان ميّت. نحن كلنا سنموت يومًا ونحن من أصحاب القابلية للموت نحن ميّتون في المستقبل فالميت الحالي يقال له ميْت وللأسف الناس يقولون ميّت. الشاعر دقيق فقال:
ليس من مات فاستراح بميْت إنما الميْت ميّت الأحياء
الميْت مستريح لكن الذي هو حيّ الآن هو كالميت من حيث لا قيمة له.
* في الأتعام قال (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) وفي الحديد قال (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) ولم يقل في الناس لماذا؟
(د. فاضل السامرائي)