* * * * * تناسب خواتيم النور مع فواتح الفرقان* * * * *
في آخر سورة النور قال (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(64 ) ) وفي أوائل الفرقان (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2 ) ) ألا إن لله ما في السماوات والأرض الذي له ملك السماوات والأرض يعني له ملكهما وما فيهما.
سؤال: قد يقول قائل أنه ربما يكون في هذا تكرارًا؟ هذا ليس تكرارًا أولًا ثم إن هذا أمر عقيدة يركزها ويركز ظواهرها، في أواخر النور قال (لله ما في السماوات والأرض) له ما فيهما وفي الفرقان (له ملك السماوات والأرض) له ملكهما فقد تملك شيئًا لكن لا تملك ما فيه فقد تملك دارًا ويستأجرها منك أحد فأنت تملك الدار لكنك لا تملك ما فيها وليس بالضرورة أن تملك دارًا وتملك ما فيها كونه يملك السماوات والأرض ليس بالضرورة أنه يملك ما فيهما ولذلك أكد القرآن أنه له ملك السماوات والأرض وله ما فيهما ولا يكتفي بإطلاق الملك فقط بأنه يملك السماوات والأرض حتى في حياتنا نملك الظرف ولا نملك المظروف ونملك المظروف ولا نملك الظرف، إذن هو ذكر أمرين: ذكر له ملك السماوات والأرض وذكر لله ما في السماوات والأرض الأمران مختلفان فله ملكهما وله ما فيهما.