فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 4800

واستعمل القرآن فؤاد وقلب مع أم موسى (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(10) القصص) الفؤاد المغلّف يقصد ما بداخله والعرب عندما تستعمل الفؤاد، تستعمل القلب، تستعمل اللب تعني الموضع الذي يكون فيه الفكر والعاطفة وجاء في القرآن (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) هل المراد على وجه التعيين هي هذه العضلة ؟ أم هناك شيء في الصدر لا نعلمه؟ لأن العلم كل يوم يكتشف شيئًا جديدًا ونحن نؤمن بكلام ربنا كما هو فإلى الآن هو عمى البصيرة يعني الموضع الذي يكون فيه الفكر والبصر هو الذي يعمى.

الفؤاد هو الغشاء الذي يغطي والحديث الذي بين أيدينا يوضح ذلك بشكل لا لبس فيه لأنه استعمل الكلمتين في مكان واحد استعمل للفؤاد الرقة وللقلب اللين واللين غير الرقة والله أعلم.

* ذكرت سابقًا الفرق بين القلب والفؤاد فما دلالة قوله تعالى في سورة القصص (فأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كانت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها) ؟

(د. حسام النعيمي)

العرب تستعمل القلب والفؤاد بمعنى واحد ولكن الحديث فرّق بين الإثنين فجعل الفؤاد للغشاء"أرقّ أفئدة وألين قلوبًا"فأخذنا بقول"اللسان"أنه يكون الغشاء هو الفؤاد وهذا لا يتعارض مع الآية ففراغ فؤاد أم موسى يتضمن فراغ القلب أيضًا وليس فراغًا حقيقيًا وفيه إشارة إلى عدم الإنشغال فهي لم تعد منشغلة . وقوله تعالى (لولا أن ربطنا على قلبها) أي صبّرناها لأن الربط على القلب بمعنى التصبير، ربط على قلبه أي صبّره هكذا هي في المعجم.

آية (13) :

* ما هي دلالة التعليل بـ (كي) في قوله تعالى (كي تقرّ عينها ولا تحزن) وباللام في قوله تعالى (ولتعلم) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت