الفؤاد بعضهم قال هو القلب نفسه فالفؤاد هو القلب. وبعضهم قال لا، الفؤاد ليس القلب أي اللب وإنما غشاء القلب. غشاء القلب هو الفؤاد هذا الغشاء لأن العربية دقيقة أحيانًا تسمي الأجزاء كل جزء تسميه باسمه. فالذي يترجح لدينا من وجود حديث للرسول - صلى الله عليه وسلم - يترجح أن الفؤاد هو غشاء القلب لكن لما يتحدث عن الفؤاد يعني الغشاء وما في داخله لأن هو أصل الفؤاد من التفؤد ويعني التوقّد والإشتعال والحرقة فكأن القلب هو موضع هذه الأشياء فلذلك استعمل هكذا في هذا المكان. الحديث يقول - صلى الله عليه وسلم -:"أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا"والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يحب أهل اليمن ويقول"الإيمان يمان". في اللسان: فأد الخبز في الملّة يفأدها فأدًا شواها. القلب يشتوي أحيانًا بما يسمع وما يقال له وليس على سبيل الشواء الحقيقي والفؤاد القلب لتفؤده وتوقده وقيل وسطه وقيل الفؤاد غشاء القلب وهذا الذي إخترناه عندما نقول إخترنا هذا المعنى لا نعني أننا نلغي المعاني الأخرى لأن هذا كلام وآراء علمائنا، لكن لنا أن نختار عندما يقال كذا وكذا وعندنا أكثر من رأي للعلماء من خلال إطلاعهم على لغة العرب. الشاهد الذي بين أيدينا يقوي الإختيار: ففي الحديث"أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا"ذكر الفؤاد والقلب وذكر الفؤاد بالرقّة وهي الشفافية الشيء الرقيق واللين للشيء السميك الذي له بُعد فالقلب ليّن والفؤاد رقيق.